السيد الخميني
136
كتاب الطهارة ( ط . ق )
ولذا استثنى منهم داود وبعض أصحاب مال ، ولم يستثن السيد منا المصرح بأنه رافع فعن الذكرى قال المرتضى في شرح الرسالة : إن الجنب إذا تيمم ثم أحدث أصغر ووجد ما يكفيه للوضوء توضأ به ، لأن حدثه الأول قد ارتفع وجاء ما يوجب الصغرى " انتهى " بل لا يبعد ظهوره من مقنع الصدوق أيضا . وكيف كان فالشيخ لم يدع الاجماع في هذه المسألة ولهذا لم يدعه بعد قوله دليلنا كذا ، بل جعل الدليل عدم الخلاف في مسألة أخرى جعلها مبنى المسألة وتمسك بالوجه العقلي المتقدم لا يبعد ظهوره من منتهى العلامة أيضا ، نعم ظاهر التذكرة ادعائه زائدا عن الدليل العقلي ، وعلى أي تقدير لا يمكن الاتكال بالاجماع مع قوة احتمال أن يكون مرادهم أن التيمم لا يرفع الحدث كرفع الماء بحيث لا يحتاج إلى الغسل عند وجدانه وهو مسلم . الثاني تعتبر في التيمم المباشرة حال الاختيار فلو يممه غيره مع قدرته لم يصح بلا اشكال ، وعن المنتهى لا خلاف عندنا في أنه لا بد من المباشرة بنفسه ونفى عنه الريب في محكي المدارك وهو كذلك لظهور الأدلة فيها ، فإنه المتبادر من هيئة الأمر هو بعث المأمور لايجاد المأمور به ، والظاهر أن ذلك من دلالة اللفظ لا حكم العقل كالالزام الذي قلنا إنه خارج عن مفاد الهيئة ، وإن كان صرف البعث حجة عقلائية على لزوم الخروج عن عهدة التكليف ما لم يرد من قبل المولى ترخيص في الترك ، لكن المباشرة مفهومة من ظاهر الهيئة لكن لا بمعنى دخول مفهوم أسمى في مفاد الهيئة ، بل بمعنى وضعها لنفس الاغراء المتوجه إلى الغير بوجه يكون المبعوث خارجا عنه كخروج القيد ، ودخول التقيد بوجه ، فتدل دلالة لفظية على الاغراء المتوجه إلى الغير بحيث لا يكون جزء مفادها . ولا اشكال في أن الصدور الحقيقي بلا تأول هو المباشري دون التسبيبي والنيابي المحتاجين إلى نحو تأول وادعاء ، وكيف كان لا شبهة في ظهور الأوامر وضعا أو انصرافا أو عقلا مع قطع النظر عن القرائن في لزوم المباشرة ، ومقتضاه سقوط الأمر عند